الثلاثاء، 29 يناير 2008

رضــــــــــــوان الكاشف …… ساحر الســـــــينما وشاعرها

رضــــــــــــوان الكاشف …… ساحر الســـــــينما وشاعرها



"أريدكم ..نعم .أريدكم جميعا .. سترحلون معى إلى هناك وراء ألف جبل وألف نهر ونهر وبحر ..إلى بلاد يفصلها عن نجعكم شموس وأقمار لا تعد ولاتحصى أوطان لا ترونها فى شواشى نخلاتكم العاليات ……….
وأنتن يا من تعتلين أسطح الدور ، يا ملح الأرض ..يا صانعات الخير والشر والسكون والقلاقل ستلبسن الحرير بعد أن كنتن تتشممن خيوطه من الحكايات المتوارثة .. فلتزغردقلوبكن ……

** عـلـى جثتـى :
المقطع السابق ليس قصيدة شعرية بديعة من شعرنا الحديث ، إنما هى مقطع منحوار فى بداية فيلم " عرق البلح " معجزة رضوان الكاشف السينمائية ، والتى تمت بمعجزة أكبر حين وجد من يقدر على إنتاجه سينمائيا –رغم ما به من إبداع وشفافية وشاعرية – بل تجمعت عليه ثلاث جهات إنتاجية ، هربت جهة وصمدت اثنتان ، أما الجهات فكانت التليفزيون المصرى وشركةمصر العالمية ومجموعة أوربية ، والأخيرة هى التى هربت مما جعل ماريان خورى – المنتجة – تتحمل عبء إنتاجه بل وتنفق بسخاء إلى الفيلم الذى أعطاها بتعبيرها مكسبا فنيا بلا حدود " .
وقبلها كان أحد أصدقاء رضوان قد نبهه إلى ضرورة تغيير مشاهده ، فرد رضوان بوضوح وتحد : " على جثتى ".
**فى حضن البدايات :
رضوان الكاشف صعيدى ، رغم أنه مولود بحى شعبى قاهرى فى 6أغسطس 1952م ، لكنه كان يقضى الصيف كله فى قريته " كوم اشقاو " بسوهاج حتى عهد الشباب الأول ، ثم استقر تماما فى حى منيل الروضة بالقاهرة ، وحصل على ليسانس آداب قسم فلسفة ،بعدما قدم عدة أبحاث ودراسات فى الفلسفة الصوفية عند " ابن عربى " و" ابن الفارض " والفارابى …وقد أفاده هذا التكوين الثقافى الجاد المتماسك فى إمداده ببعد روحى فى أعماله ، وفى تكوين رؤية خاصة به ، تشكلت من زاد لا ينضب من الأفكار التى ظلت تتصارع فى رأسه وتتناطح ، حتى قرر أن يتجه بإرادته الحرة إلى التعبير عن رأيه الخاص فقبض عليه فى ما سمى بـ "انتفاضة الحرامية " كما أطلق عليها السادات واعتقل وحكم عليه بالفعل حتى هرب ، ثم قبض عليه عام 1981م وأفرج عنه بعد قليل … وكان حتى هذا الحين قد أخرج كتابين هامين أولهما عن " عبد الله النديم وثانيهما هو " قضية تجديد الفكر عند زكى نجيب محمود "…
ووسط هذا الزحام والزخم الحياتى والفكرى كان التحول إلى دراسة السينما …. مقدمات لا تؤدى مطلقا إلى نتائجها المنتظرة ،غير أن الطالب المتفوق رضوان الكاشف قد كشف عن موهبته فى معهد السينما ، وحصل على البكالوريوس سنة 1984م وكان أول دفعته وبدأت المسيرة بفيلم " الجنوبية " .
** الجنوبية .. قصيدة سينمائية :
" الجنوبية " فيلم التخرج الذى تُـوّج به رضوان رائدا مبكرا لدفعته ،والفيلم 16مم روائى قصير ملون، أما قيمة الفيلم فتكمن فى اللغة السينمائية الساحرة التى تعامل بها رضوان ، غير عابىءباضطرارات وتنازلات لسوق ، فقد تعامل مع أدواته الإبداعية بحرية تامة ،بداية من السيناريو _ والسيناريو كما يرى مصطفى محرم _ أصعب مرحلة فى أى عمل سينمائى ،بل بتعبير محرم " إن مرحلة الشقاء عهى مرحلة إبداع السيناريو نفسه "… ثم بعد ذلك التصوير والآداءوكافة العوامل المساعدة ، فقد أفلت " الكاشف من غولين قاتلين : الرقابة والسوق .
هذه العوامل جعلت من "الجنوبية ” – الذى لم نسعد برؤيته ولا نملك إلا دعوة المسئولين عن السينما فى مصر إلى إنقاذه من التفتت ومعالجته فنيا ، جعلت منه تحفة فنية راقية بشهادة أصدقاء رضوان أنه " أكثر أفلامه تعبيرا عن رؤيته الفنية للسينما " وهو ما جعل وزارة الثقافة تمنحه جائزة العمل الأول عام 1988م .
وبعد عامين من هذه الجائزة يخرج لنا رضوان فيلما تسجيليا عمبق المغزى هو " الحياة اليومية لبائع متجول " ومدته 27دقيقة .
ليه يا بنفسج :
فى بداية استعداد رضوان لكتابة " ليه يا بنفسج " بالاشتراك مع سامى السيوى ، كان يضع فى مكتبه سيناريو فيلمه البديع " عرق البلح " لكن المنتجين أشادوا بعبقريته واعتذروا عن إنتاجه ، فقرر العملفى " ليه يا بنفسج "معتمدا فى البداية على رواية باهيا للكاتب البرازيلى " جورج آمادو " حيث كان الكاشف مذهولا من تيار الواقعية السحرية فى أدب أمريكا اللاتينية
لكنه بعد فترة اكتشف أن الأدب المصرى فى الستينات قد عبر عن المهمشين بطريقة من يعبر عن الداخل ، فشعر بمدى قربهم من البقات التى لا يعبر عنها أحد ولا يهتم بها أحد مطلقا ، فلا تعليم ولا تربية ولا رعاية ولا عمل …..
ولذلك أخرج الكاشف فيلما قريبا من الطبقات الفقيرةوهوذاته يقول : لو اقتربنا من هؤلاء لوجدنامدى إنسانية هذه الطبقات الفقيرة "
وقدخرج الفيلم والجوائزتلاحقه ، جائزة لجنة الحكيم بمهرجان القاهرة الدولى 1992م جائزة أحسن فيلم بمهرجان باريس ، جائزةأحسن فيلم وأحسن إخراج وأحسن سيناريو بمهرجان المركزالكاثوليكى ، ورغم هذه النجاحات يطل على ولائه لعشقه للسينما التسجيلية ،فيخرج لنا فيلما تسجيليا طويلا 95دقيقة ، بعنوان "الورشة " ويمضى وقت طويل ، حتى يخرج لنا صدمة فنية رائعة اسمها " عرق البلح " .
حتــى لو اشتغل فلاح :
"فى مقدمة السيناريو المطبوع لفيلم " عرق البلح "الذى طبعته وزارة الثقافة ، آفاق السينما
يتحدثالفنان خالد جويلى عن دعابته لرضوان حين استمع لسيناريو " عرق البلح " قائلا له : "هذا السيناريو مهما كنت تحبه لن تجد له منتجا أبدا ولو وجدته ستكون محظوظا لو احتفظ بـ75% من الأصل دون تشويه " .
فيرد رضوان ردا موجزا : " على جثتى "
وأجمل ما فى سيناريو " عرق البلح " أنه لا يقدم رأيا ولا حلولا بقدر ما يقدم أسئلة حيرى يشارك بها المتلقى حيرته ، من خلال قضية الهجرة التى ولدت شعورا لدى جيلكامل بأن الوطن قدأبدل ،وبات يعادى ذاكرته ويخوض معركة هائلة ومدمرة معا "
حيث صور الفيلم قدوم الغرباءوقهرهم لرجال أحد النجوع ،وإجبارهم على الرحيل معهم للعمل خارج الوطن ، ويستجيب الرجال للقهر المادىولمعنوى ويرحلون جميعاسوى شابيرفض كلية مساعيهم، ومن خلال هذا الصغير " أحمد "الذى قام بدوره محمد نجاتى، تعيش الواحة وتستمر الحياة فيها برعاية الجد الصامت " حمدى أحمد " والجدة "زيد الخير " ورغم محاولات النساء جره لعالمهن الغامض الساحر الحسى ، فإن حب سلمى " شريهان " لأحمد تمنعه من السقوط
وتبأ رسائل الأهل تصل لتفيض ذلا وانكسارا ويعود بعضهم ليجد آثار أحمد فى بيته فى بناء فرن أو بياض حائط أو حكاية لطفل ، هنا تبدأ الألسنة تخرج من عقالها : " واد بالغ وسط قبيلة من النسوان .. إعقل إنت " ويقرر الجميع " حكاية ولازم تخلص " .


** محــاولات للفهم :
وهذا الفيلم الذى لم يصمد فى دور العرض المصرية أكثر من أسبوع ، عرض تجاريا فى دول أوربا ، بل ظل ستة أشهر كاملة فى دور العرض بباريس ، ثم دخل مهرجان القاهرة حاملا ذهبيتين ، من مهرجانين بفرنسا والمغرب ، مما جعل ناقدا كبيرا بقيمة الدكتور عبد المنعم تليمة يقول بأن الفيلم يشكل سينما شابة جديدة تبشر بإدخال مصر حقا إلى السينما العالمية " .
وحينما عرض الفيلم فى مهرجان القاهرة اضطر المنظمون إلى تكثيف الأمن للحد من زحام المشاهدين ……
ثم يعود الكاشف منتجا ومؤلفا ومخرجا فى " نظرية البهجة " الســـاحر ليقدم فيلماذات مستويات فنية وفكرية وفلسفية يعود به لجمهور " ليه يا بنفسج " مقدما المتعة والفكر مضفرين فى سلسلة من الجمال الفنى العذب ..
ورغم عمل رضوان مساعد مخرج فى أكثر من عشرين فيلمامع داوود عبد السيد وشاهين والميهى ؛ ورغم أعماله فى السينما التسجيلية ؛فقد ظل هاويا ، يصنع سينما ترضيه هو ويردد دائما : لن أقوم بأشياء لا أحبها ، حتى لو اضطرنى ذلك إلى الذهاب للصعيد والمكوث بين الأقارب لزراعة الأرض "
………………..
يا ترى هل كانت صدفة أن يولد رضوان الكاشف فى عام الثورة ويموت فى ذكرى النكسة ؟

إبراهيم محمد حمزة





عم فؤاد .. عم فؤاد

احتفالا بعم فؤاد وهو على مشارف السبعين

فؤاد حجازى : ما زالت الكتابة لم تشف لى غليلا بعد هذا العمر
والحرب هي أفظع اختراع ابتكره البشر لتسوية نزاعاتهم

أعد الحوار : إبراهيم محمد حمزة

إذا ألقتك سيارة ما فى مدينة المنصورة الجميلة ، وأخذتك قدماك إلى حى الشيخ حسنين ، فمررت ببايعات الكرشة والفشة والطحال والكوارع ، ثم هجمت رائحة البخور والعطارة من المحال الشهيرة فى الحى العتيق ، ثم انحرف بك الطريق إلى شارع ضيق تتنافس به ثلاث ورش فى معركة الضجيج ، ستكون أمام عمارة الفردوس ،، هيا اصعد للدور الخامس واضغط الجرس ، سيفتح الباب وتجد أمامك عم فؤاد حجازى .. ليس من الضرورى أن يكون يعرفك ليرحب بك ، ستدخل ويغيب لحظة يقدم لك فيها صينية عليها الشاى والبقسماط أو غيره من المعجنات ، وينساب الكلام بحرا هادرا ، ثم تحمل " كومة " من الكتب ، ويودعك للباب رجل - دوما - صاحب فضل .
احتفالا به وهو يستقبل السبعين من عمره المديد سألنا عم فؤاد وأجاب .. لنسمع إجاباته فقط فهى عطر حقيقى .

أشعر بالرضا :
أحيانا أشعر بالسعادة ولكن إن شئت الدقة ليس بسبب هذه الكتابات ، ولكن بسبب أننى رغم كل هذه المعوقات من سجن وفقر استطعت أن أؤلف ، وأطبع وأوزع ، بل استطعت أن أطبع وأوزع لغيرى أيضا وأعتقد أن مهمة توزيع الكتب يدا بيد لو عرضت على " سيزيف " لينعتق من الصخرة لرفض .
دعنى أقول أنى أشعر بالرضا من ناحية آداء الرسالة ، كتبت ما أريد ؛ لم أشعر بقلمى ذل أو ذُل قاصدا ، إنما من الناحية المعيشية لم تحقق لى الكتابة شيئا من الارتياح المادى مطلقا بل ظلت ثقلا وحملا نحمله على عواتقنا لنطبع عددا قليلا من النسخ التى تذوب أيادينا خجلا وتعبا لنوزعها يدويا ومجانا ….. ههههههه
*************
قيمة التجربة الشخصية :
- نعم التجربة الشخصية بلا شك اصدق فى التعبير ولذلك دوما اكتب عما أعرفه .. عن بيئتنا ، فحياتى لا تنفصل عن كتاباتى و ليس هناك ما أخجل منه.. أنا من مواليد المنصورة العام 1938، نشأت في حي شعبي، اسمه «كفر الغجر»، والدي كان طباخا، في ذلك المكان، حيث تطلعت حولي، رأيت هذه الحياة الشعبية، بما فيها من فقر مدقع وتضامن لدفع الخطر وغشم السلطة الجائرة، وفيه يتواجد لصوص وتجار مخدرات، وصدقني لو قلت لك، إنه علي الرغم من أنهم خارجون علي القانون، إلا أنهم - فيما بينهم - يتحلون بالنخوة والشهامة، ويدافعون عن الضعيف ، ولا يسمحون لأحد بإهانة أي فرد من حيهم...وربما كان أكثر ما خشيت على ضياعه هو ما كتبته
أتذكر أنه حين وقعت في الأسر الإسرائيلي عام 1967، كانت عندي مخطوطتي «شارع الخلا» و«نافذة علي بحر طناح»، وأدركت وقتها أنني لو مت فسوف يضيع تعب سنوات في القراءة والكتابة هباء دون أن يحس بما أكتبه أحد، لذلك حين عدت من الأسر في أواخر العام 1968، أسست سلسلة كتاب «أدب الجماهير»، وشرعت في نشر أعمالي... وبالنسبة لسؤالك، فمن التأكيد، أن أتعرض لنشأتي، في تلك الأحياء الشعبية، فكما قلت لك، ليس عندي ما أخفيه أو أخجل منه.
********
الدولة مهتمة بحرب اكتوبر بشكل دعائى ، وللأسف لم يظهر للحدث صدى فى الأدب العربى حتى الآن ، أعتقد أنها حرب رائعة ورائدة بصرف النظر عن اختلاف الرأى حول ما انتهت إليه " سياسيا " …
- بالتأكيد، فالحرب تؤثر علي الإنسان العادي، فما بالك بالأديب، والحرب هي أفظع اختراع ابتكره البشر لتسوية نزاعاتهم، ونحن كأصحاب حق في أرض فلسطين، ومبادئ تقر بكونها عربية، فكيف لا يثير هذا حساسيتي كأديب... فمثلا، لو تصفحت أعمالي الروائية، سوف تجد أن رواية : «الأسري يقيمون المتاريس» تدور حول مقاومة المصريين الشجاعة في الأسر الاسرائيلي، ورواية : «المحاصرون» عن حرب الاستنزاف البطولية التي خاضها جنودنا الفلاحون ضد أعتي الأسلحة الأمريكية الكامنة في أيادي الاسرائيليين.
********
- خطيئة الغيطانى :
- الأصل في استلهام التراث الاقتراب من وجدان المتلقي وإلغاء المسافة بين المبدع والمتلقي … ولكن ماذا حدث؟... استلهم البعض لغة صوفية، فهل هذا يقرب المسافة؟ بالطبع لا، البعض استلهم جوا تاريخيا، فهل هذا يقرب المسافة أيضا؟... أري أن هذه الكتابات تخلق غربة من نوع جديد، غربة في اللغة، غربة في الشخصيات، غربة في التناول... في حين أن المطلوب من عملية استلهام التراث إزالة الغربة بين القارئ والكاتب، إنها نفس «الإشكالية» التي وقع الغيطاني فيها، فضلا عن كونه قد سجن نفسه في قوالب، لا يستطيع الخروج منها... ولذا عليه ، أي الغيطاني، ومن سار علي دربه، أن يحلوا تلك الإشكالية.

******
- محفوظ والحرب :
لم تأخذ حرب الاستنزاف حقها في الأعلام المصري ، ولولاها لما كان انتصار أكتوبر.
أذكر في حوار لنجيب محفوظ مع النقاش استهتر بحرب الاستنزاف وكان يجب على رجاء النقاش أن يلفت نظره للخطأ الذي وقع فيه نجيب ، فهذه الحرب هي التي هيئت المقاتل المصري لحرب أشرس هي حرب أكتوبر كما قلنا .
أهمية الحرب الاستنزاف هي أنها غيرت تفكيرنا فقد كان جنودنا لا يحاربون إلا من نقاط ثابته ، ومع هجمات الطيران ، وقصف المدفعية العنيف تعلموا المناورة بالحركة فرجحت كفة الجندي المصري.
كتيبة من كتائب المدفعية كان معها سلاح قديم من بقايا الحرب العالمية الثانية ، هو مدفع من طراز " جن " وقد ارتبطت الكتيبة بالسلاح ارتباطا قويا رغم أن كفاءته وكمية نيرانه أقل ، ولكنهم صمدوا أمام هجوم الاسرائيليين وحققوا انتصارابالثبات في مواقعهم دون انسحاب ، ولما جاءت كتيبة أخرى بمدافع من طراز جديد ، لتشغل مكانهم وتم تزويدهم هم ايضا بمدافع حديثة ، بكى افراد الطواقم فقد نشأت علاقة حميمة بين المقاتل والسلاح .
هذا ما صورته في " المحاصرون " وفيه بحث عن الانساني وسط صخب الحرب.
********
- تخلف النقد :
- في الحقيقة، النقد العربي متخلف عن مواكبة الإبداع العربي الجديد، وهذا لا ينطبق بطبيعة الحال علي مصر فقط ، فالكبار متوقفون عند مرحلة معينة لا يستطيعون تجاوزها، وهو نوع كسول، بلا شك، لا يريد أن يري أبعد مما قرأه في شبابه للرجل، أو ربما لم يسمع عن أدباء آخرين .


- أشعر بالفرح :
- حين الجلوس عند شاطىء البحر ، أى سكينة تغمر الإنسان وهو يتطلع نحو الأفق اللا نهائى ؟ يلتحم بمياه البحر كما أشعر بالسعادة لأبسط الأشياء ، لمجرد أن اضع يدى تحت صنبور وأعب عبا من كفى أعود كما كنت طفلا ، أو أن أسير حافى القدمين فى حديقة ما أو استلقى أرضا تحت شجرة …… صدقنى لحظات أتمنى لولا تنقضى ,,,,,,,,



باختصــــــــــار :

ولد القاص فؤاد حجازي في مدينة المنصورة سنة 1938 ودخل كلية الحقوق لكنه فصل منها عام 1959 بسبب نشاطه السياسي وقتئذ لقى عديد من تجارب الاسر منها في سجن الواحات ن سجن مصر ، سجن القناطر ، سجن القلعة وكان آخرهم سجن عتليت في اسرائيل عقب نكسة 67 الذي قضى فيه 8 أشهر ، وعن تجربته داخل سجن اسرائيل كتب روايته الشهيرة (الأسرى يقيمون المتاريس) التي صدرت عام 1976 وترجمت الى الروسية والانجليزية ، وتم دراساتها في رسالتين للدكتوراة أحداهما في جامعة استكهولم 1993 والآخرى في معهد الدراسات العربية والإسلامية بالفيوم عام 1999 ، ولعل تجاربه في الأسر اثرت على ابداعة الأدبي ، لفؤاد حجازي أكثر من 30 كتابا مابين الرواية والقصة القصيرة والسيرة الذاتية وقصص الأطفال والنقد الأدبي والمسرح ، كما أسس سلسلة أدب الجماهير عام 1968 ومازالت حتى اليوم تساهم في نشر الانتاج الأدبي للمبدعين الجدد ، حصل فؤاد حجازي على جائزة اتحاد الكتاب للابداع المتميز لعام 2005 .