الجمعة، 7 مارس 2008

من يعرف السر ؟ (قصة للأطفال ) ـ مهداة للكبير دائما عم فؤاد حجازى




قالت " بطوطة " لأمها :
- " رجاءً يا أمى .. أنا أخاف البحر .. أنا لا احب العوم "
ابتسمت الأم ضاحكة من قول البطة الصغرى ةمن ملامح الرعب التى ارتسمت على وجهها كلما فكرت أنها ذاهبة للبحر ..
قالت لها : حبيبتى .. لابد من تعلم العوم ، حتى تلتقطى السمك ببراعة "
قالت الصغيرة باكيةً : " أنا لا أحب البحر لا أحب العوم لا أحب السمك "
وأخذت تبكى
فى اليوم التالى ، ومع شعاع الشمس الذى قبّل خد " بطوطة " انطلقوا جميعا إلى البحر ، لكنها قررت الجلوس تحت شجرة ؛
لتشاهد أخواتها وأمها يسبحون ويلعبون وهم يشكلون دوائر تقترب وتتباعد ، ثم تقفز بطة لتلتقط سمكة ، وتهبط أخرى إلى الماء لتخرج بصيدها الفضى ,,
شبع البط اكلا ولعبا ، خرجت بعض البطات إلى الشط ، كل واحدة تمد رجليها بسعادة وانتشاء ، ثم تستلقى فى ظل شجرة ..
كل يوم يتكرر الأمر ، و" بطوطة " تزداد ضعفا وحزنا ؛ إلى أن قررت الأم قرارها ، واستلمت " بطوطة " ركنها اليومى ، وشبح الخوف من البحر ينام فى عيونها ،
ظلت تطالع أخوتها كالعادة ، فى انتظار أن تلقى لها واحدة بسمكة لتأكلها ، وإذا بها تسمع صوتا خلع قلبها رعبا ، التفتت حذرة ؛ فوجدت الثعلب أمام عيونها ،
ارتبكت ، لم تجد سوى الترعة ، فاندفعت إليها ،
وهى تصرخ طالبةً من ينقذها ، فوجدت البطات أخواتها يساندنها وكل واحدة تدفعها من جانب حتى استوت فى الماء ، وبدأت تعتاد الأمر ، بدأت أخواتها يتباعدن قليلا قليلا ، ولا تغيب عن عيونهن ، بدأت تستمتع بالعوم ، ثم قذفت منقارها لتصطاد سمكة ، سعدت بها ، ثم التقطت أخرى ،،، لم تستطع " بطوطة " منع نفسها من الضحك ، حين التفتت ، لتجد الثعلب المكار ينزع قناعه عن وجهه ، ليظهر وجه أمها الحبيبة .

هناك تعليق واحد:

atv يقول...

قصة روعة فأمتعنا ولا تحرمنا نتمنى لك كل الرقي و..........
لك كل الإحترام والتقدير